اوهام سارية / طالب الدراجي
( أوهام ساريه )
| طالب الدراجي |
أوهام سارية
مـــدَّ الســراب لــقـلــبـي مـــن تـبــــرجه
خـــيــطـاً فـهـلل عـــري فــي مـغــــازله
وقــلــبـت طــــرفــهـا الأوهـــــام آمــلــة
أن يـــسـعــف الــجــدب نــاء من جداوله
صـحـــــراء أبــعـد مـمــــا يــدعي أمــل
ظــــلَّ عـلـى الرمـل يـرخي مـن جـدائـله
صــبـوت للــقـفـــر لا أنــسـاً بـمــــوعـده
مـــن صـدق الجـدب يــروي عن خمائله
فـمــــــا سرابـك يغـريني عــلى ظـمـــأي
ولا جــهــــامـك يــرويــنـي بـــــوابـــــله
قـلـــبـاه لـــم تـعـد ســمـعي مـنـك مــعتبة
مـــــرت بـكـبـري فـنـالـت مـن تـطـاوله
أنَّــى تـقـلـبـت مـسـَّت أضـلـعـي حِـــــرَقٌ
كــــــمـا يـحــرق جــمــرٌ كــف حـــامــله
مـــــا دلـل الــــحـب غصنا منـك مزدهرا
فـمــــــا تــمــنــيــك ان يــــرثـي لـــذابـله
ومـــا طـمـعـت بـبـحــــر خــضـت مزبده
ان يـــرتـمـي مــنــك شــلـو فــي سواحله
لا أكـــذبــنــك مـــا عُـذِبْـتَ مـنـك هــوىً
الا لـــيــقــلع عــــــزم عــــن تـــخــاذلــه
أعـــــيـذ شـــوطـك ان يـعــدو الـقـنوط به
والــغــيــب يــكــتــم ســرا فــي غــلائـله
فـــمـــا حـبـبـتـك أن تــحــيــا بــــلا أمـل
والــحــلــم بالــوعد أشــهــى مــن تنـاوله
فــتــحـت مـنـك عـلـى (عـيـنـيـن) نـــافذة
فــــــراح يــشــرق مــحــراب بـــــآهــله
ورحـــتِ ســمــراء تـخـتـالـين فـي خلاي
فـأســكــرتـك طــيــــوب مـــن مــحــافـله
وهّـــجـــتِ ســــربٌ مـني ما رف جانحه
الا وعـــيــنـاك طــيـــــفٌ فــــــي أوائــله
وعـــريــت مــنـه أغـــصــان فــأنــكـرها
وطـــــاف دنـيــاك بـــحــثـا عــن حـبـائله
ســمــراء يـا سحر ما في الروض من فتن
أيــجـهـل الـــروض مـا نَـعِـمـى بــــــلابله
شـــكـى لـعـيـنـيـك قــلـبــــي مـــرَّ وحشته
ومـــــا يــرجــم مــن نـجــــوى عــــواذله ..
شـــكــوى الــغـريـق الــى عيـنـيـن تـرقبه
وروحـــــــه تـتـلــــظى فــــي أنــامــــــله ..
لـمــسـت جــــرحـــي مــخـمــوراً فـنـبـهه
دفء ، وهــــــزَّ الــشـــذى جــفـن غـافله
ومـــــرَّغَ الأمـــــل الـهـيـمـــان وجــنـتـه
فــي راحــتـيـك فــأغـــــرانـــي بـبـاطــله
وأمــــرِع الــعـمـر بــالــنــعــمــى تـذلـلـه
وتــضـفِــر الـحـــب أطـــواقـــا لعــاطــله
زرعـــت لـــي الــكـــون أحـــلاما ملـونة
كـالـنـــور اذ يـتـدلـــــى فـــي أصـــائـــله
وكــالــمــساء وقــــد خـــطَّــت مــــراوِده
فـــي مــقــلة الأفـــق سحــرا من مكـاحله
وأنـــت عِــــــقـــدٌ بــخــيــمـات يــبـاركـه
ضــوء ويــنــســاب خيــطـا في مفــاصله
أضـــأت لي الــدرب فاخـضـرّت مفــاوزِه
ورحــتُ والعـطر ، أطـوي مــن مــراحله
وطــفــقــت افــقــك مــســحــوراً يـدلـهـني.
ســكــب الــجــمــال سـخــيــا فـي منـاهـله
وحــدثـــونــي بــأن الــنـبـع مــلـك يــــدي
فــمــا تـــســاءلــت عــن عــقـبـى مخــائله
ســمــراء . أظــلــم مـــن قــد رأيــت بـــه
زهــــو الــكــريــم اســيــرا فـــي حمــائله
أن (الــرقـيـب) عــــلــى حــــب نــدلــــله
قـــد يـحـرم الــقــلب مـن نـعـمى رسـائـله
وان مـــا بــنـت الأحــــلام مــن أمــــــــل
قــــد لا نـــفــيـــق مـــن أدنــى وســـائــله
طالب الدراجي
شكرا جزيلا لموقعكم المحترم
ردحذفتحيتي ومحبتي لكم وتقديري