مكنونات السرد ( جاسم السماري و الأرصفة الساخنة ) ضمن قرائتي الانطباعية في دفاتر الضوء رجب الشيخ
إنجازه البكر وانطلاقته الاولى في مكنونات السرد ( جاسم السماري و الأرصفة الساخنة ) ضمن قرائتي الانطباعية في دفاتر الضوء
| الناقد الاستاذ رجب الشيخ |
| القاص جاسم السماري |
بقلم _ رجب الشيخ
١_ المقدمة
حين تتعمق في قراءة المجموعة القصصية الاولى للقاص جاسم السماري يأخذك الاندهاش من حيث الرؤية العميقة في عملية السرد في قراءة ربما تكون أكثر جدلية وجاذبة للمتلقي في عملية الطرح التاريخي ومزج الأفكار الجديدة المقرونة بتماسك جميل يجعلك أن لاتتركها تمر كعبور طارئ ، فتوقفت كثيرا أمام أمام هذا الكم المعرفي الشاسع من خلال الطرح الذاتي للاشياء ضمن تركيبة تعطي مدلولات حسية ترافق تلك الرؤية الجاذبة من حوارات دراماتيكية مثيرة للجدل وكيفية التعامل الصوري والانفعالي ضمن لوحات خطت بشكل أكثر تماسكا وانضباطا في كيفية السبك والصياغة و الكيفية الصحيحة بالتعامل السردي المعتمد على وضع الأشياء بمحلها واضعا نصب عينيه هذا الكم الهائل من الانفعالات النفسية والتصوير الحكائي الذي يتناغم مع الخصوصية والتنوع في ( ٢٤) قصة قصيرة وفيها الكثير من الحوارات وقضايا تخص مجتمعا ذاق مرارة العيش في عملية تاريخية على هيأة حكايات من واقع ملموس بعيدا عن الاسفاف والتهويل ، والتركيز على الحوار العام بشكل هو قريب إلى الواقعية التي تدخل ضمن حيز الانطباع التكويني لمجريات ربما تكون أكثر غرابة وجمالا وشفافية من التنظيم الدؤوب للحوار ، وكيفية مزج الجدلية والمثالية ضمن فلسفة البعد الانساني العميق في رسم افاق ربما تعدت حدود الثوابت والمتغيرات في الزمن الرقمي، معتمدا إلى نظريات بالغة الأهمية عند كبار الفلاسفة مستندا على النظرية الجدلية ضمن مصطلح الديالكتيك او الجدل بأسلوب محافظ وكذلك الإقرار بالثوابت التي لا يتجاوزها ضمن الفكرة الثابتة والاهتمام في الماضي مثلما طابق نظرية هيكل ،أو النظريات الأخرى، استطاع القاص ( السماري) المضي قدما الى بناء النص الزمكاني حينما يرى الاشياء بعينه الثاقبة وبقلمه السحري ليرسم لنا إنجازا كبيرا في تحريك الواقع ضمن فعاليات فكرية , ربما كان يسعى جاهدا لإثبات اختلافه عن النظريات الأخرى في كتابة القصة وما هي الا لحظات تأملية صادقة في كيفية معالجة الحدث بصورة رشيقة وبهدوءه المعهود
٢_ (التعامل الصوري والانفعالي)
أستطاع الكاتب القاص أن يشتغل على هذا الجهد بطريقته الذاتية بخيال أكثر واقعية في رسم الشخصيات بشكل يكون قريبا الى روح المعنى . والتعامل المعرفي والسلوكي بشيء من التفصيل الجمالي والتكتيكي لهذا المنحى بعيدا عن التعقيدات الصورية بمساحات مختلفه عما يكتبه غيره في كيفية معالجة الحدث وطريقة الانبعاث الصوتي من تلك الشخصيات التي أراد وضعها ضمن الصورة الرمزية وماخلف احداث ترتقي لمستوى الاهتمام المشترك مابين الناص والمتلقي بطريقة ( المفاجأة) حيث يعمل بصورة عفوية في إقحام الجمل الحكائية بعبارات قريبة جدا للفهم الاستدراكي القريب للعقل وتكريس ماهو جديد في عملية الطرح ريثما تتكون لدية القناعات في كيفية التعامل الإنساني والمتجدد مع نفسه لينقلها مستسخا شخصيات تحرك المشهد الدرامي ..والتفتيش عن كينونة المعنى لزجها في مدركات الجمال ..
٣ _ الإشارات الحسية وكيفية المزج مع التلقائية
اعتمد الناص على اسلوبه الرشيق في قولبة التكوين المعرفي في مجال السرد حين ندرك أن التداول المعرفي في خضم هذا الإدراك الصوري هو من فيض ثقافته التي بنيت على التقاطاته الجملية , فكان حريصا جدا ان يخلق منها صورة عميقة بالمعنى مع اتخاذ بعض الخطوات الناجعة في إيجاد المفردات التعبيرية الجديدة والتي تدور في فلك تهيئة المساحات بين الخيال والواقع رغم انه في بعض الأحيان يستخدم التأويل المرمز لبعض الإشارات الحسية والاستعارات البديلة في تهيئة البيئة اللغوية المرنة لوضعها أمام المتلقي لفك الاشتباكات البلاغية والصورية إضافة إلى الحس ضمن إشارات ودلالات سيمائية تؤكد عمق تفكيره الواقعي المرتكز على هذا الفيض الإبداعي
تعليقات
إرسال تعليق