محمد شنيشل الربيعي والعقلية المتطورة في النقد الحديث ومعالجاته بأسلوب جديد بقلم الاديب رجب الشيخ
محمد شنيشل الربيعي والعقلية المتطورة في النقد الحديث ومعالجاته بأسلوب جديد
بقلم الاديب رجب الشيخ
المقدمة /
كان من الضروري الكتابة عن هذا الموضوع المهم في خصوصيات الكتابة النقدية الحديثة في عملية المقارنة الحقيقية بين حداثوية النقد وماتؤول إليه المدرسة النقدية من حيثيات تحكمها العلاقات النفعية في طرح مكنونات ربما تؤثر سلبياً على كيفية التعامل الحسي والموضوعي والأخذ بنظر الاعتبار الاسلوبية الحقيقية في الطرح المتغير عن سواه وحسب مصادر الثقافات المختلفة في الطرح والبحث والتمحيص لغرض طرح النقودات التي تعتمد اصلا للوصول الناجع لكتابة أي موضع باهتمام كبير يعتمد على المهنية والفنية في زج الأفكار الجديدة
اعتمد شنيشل على الواقعية الصحيحة في دراسة المواضيع المهمة واختيار الشخصيات التي تكتب بأسلوب مغاير عن سواهم والاهتمام في بناء نقدي رصين مبني على المصداقية والشفافية للوصول إلى الهدف المرجو لأغراض النفع الفكري ، كما ورد ذلك من خلال أفكاره المتطوره في وضع النقاط الأساسية بطريقة حوارية تخاطب الذات لمعالجة الموضوع بطريقة شفافة ترتقي لمستوى قياسي جديد ، واكتمال فهم كينونات اللوحة الشعرية وما خلفها من مواطن الجمال وإيجاد مواطن الظل والضوء وتأثير انخفاض الرؤية عند القارئ ...فتشكل مجموعة أفكار تتزايد كلما زاد التعمق القرائي في قاع الفكرة لاستفهام ما يصبو إليه من حبكة محُكمة .. وتلك هي مهمة الناقد الحداثوي في بناء القراءة الحقيقية للنقد الأدبي ...
المدخل /
إن من أهم منجزاته النقدية / حكيم من اوروك ..عبد الجبار الفياض أنموذجا وكان لهذا الكتاب اثر كبير في الشارع الثقافي وكيفية الطرح الفلسفي لشخصية الشاعر بطريقة حداثوية وكافة المعالجات الدقيقة التي كتبها بصورة عقلانية تعتمد على وضع التحقيق بشكل صحيح معتمدا على إيضاح الرؤية النقدية بخصوص هذا الكتاب ..
القراء الحقيقيون لهم دور كبير في تقبل النقد الأدبي الذي يتقارب معهم فكرا واسلوبا والذي يمازج تطلعاتهم التي تضعه بين الموافقة او الامتناع او ان يكون محايدا فيه ليفتش عن الجيد وما يتقبله ضمن رغباته السمعية والحسية ، وأخيرا نقول لكم فتشوا عن المتعة في طيات الكتب ...ولا تنسوا أن الاختلاف هو عين الصواب ..، ناهيك عن نظرته الواقعية والانطباعية بثيمة الابداع الجمالي في زوايا متعددة من حيث التركيبة اللغوية والبلاغية التي أثمرت نصوص نقدية لها قيمة دلالية ضمن معايير الجودة الشاملة في كيفية النظم الفكرية التي يرتقي بها من خلال هذا الوعي الذي يتميز به ناقدنا الربيعي وكذلك الاعتماد على الصور الجميلة خلف مديات الترميز الصعب كما للناقد نظريات جديدة بخصوص نثر الهامش وغيرها من الأفكار الجديدة التي تخدم الحركة الفكرية والمطالبات في إيجاد وسيلة للكتابة الحداثوية والتي لها أثر كبير ...
بعض من كتابات الناقد
زمن الدهشة ولى ، وزمن الصعق موت أتى )
بقلم الناقد محمد شنيشل الربيعي
(إحذروا العتبات ...) جنيت
مقدمة لابد منه
(فلسفة الهامش تذوب في الأنساق العملية للنص الأدبي فيحدث نظام من الصيرورة المتحولة في الدلالة . الصيرورة التي تشق طريقا نحو المعرفة لا شك أنها صيرورةٌ قائمة بجوهرها فتنعكس كنتيجة معرفية . وهكذا تتجلَّى المعرفةُ من خلال تطور صيرورة الفكر والعقل فيتجدد معها الإستقراء ، وهذا نتاج طبيعي موجود في العمق الفلسفي للإنسان ، فلا يمكن الأخذ بالفصل بين الفكر وتركيبة الأنسان المفكرة دائما ، وقد شكلت دلالة المفردة والجملة والنسق ... جدلا خرافيا ! ذلك لان النص الأدبي لا قواعد له حيث إن القواعد تذهب أثره و تفقده سره ، وتحجم طبيعته) الكاتب
نعتقد أن القارئ قد سأم من المخرجات النقدية المتعلقة بالإنزياحية اللغوية ، والتناص ، والرمزية ، والبلاغية اللغوية و ... والأمر سيان مع كتابة النص والأخذ بعصريته ، وحان الوقت أن نجد خارطة طريق جديدة نقلع معها الى حيث الفلسفة المفتوحة على النص وعلى الإنسان ، الإنسان فيلسوف مصنوع على حب الحكمة ، وقد يحتاج الى من يدله على ذلك العمق المعرفي الواسع ، قد لا يوجد في النص الأدبي سبر الغور في المرحلة الجديدة واللاحقة ، لأنه أسنفد كل تناصه وكل موضوعاته الحياتية ، والحياة تلزمنا أن نُلبسها ثوبا جديدا دائما . وهنا نقف من جديد قبالة الموضوعات الفكرية التي لا تنتهي أبدا ما زال الإنسان يفكر.
إن النصوص الأدبية التي تُكتب لتأصيل فكرة جديدة ينبغي لها أن تكون مرافقة لهذا التغيير مدافعة عنه ، محدثة لها بزوغا أسلوبيا ينتج على الواقع أثر تلك المتغيرات . إن إيصال الدلالة نوع من القدرات الإسلوبية المعتمدة على الفكرية البشرية وإستغلال الكاتب لكل ما هو جديد ومنشط للوجود ، فالفكرة نقطة إقتناص اللحظة التي لربما لا تتكرر ، وتوثيقها خير من يُمثلها بصيغة الشروع الكتابي الذي يمثل تلك اللحظة ، وإثناء ما رأينا من جهد كبير ضائع في كتابة الهامش ارتأينا أن يكون للهامش مكانا آخر غير المكان الذي هو عليه فاذا كانت هذه الهوامش تمثل عناوين مصغرة خارج نسق النص العام ، أو عتبات معرّفة فقط ، أو مرموزات أو شخصيات تاريخية.

تعليقات
إرسال تعليق