ثمة تساؤلات حوارية في منهجية الحياة لقصيدة الاديب رجب الشيخ بقلم / مازن جميل المناف

 ثمة تساؤلات حوارية في منهجية الحياة لقصيدة الاديب رجب الشيخ 

بقلم / مازن جميل المناف 




(حلم خارج منظومة الصحو )

جاءني وهو يتمم بكلمات لا أفهمها
وقال قم ياولدي ،
دعنا نؤسس مدرسة في هيكلة النظم
البشرية ...
من انت ... ؟
قال .... تعرفني حين تلامس يدي الباردة
في زمن ماتت فيها فضيلة الاشياء ...
قلت ... يا هذا... ملابسك تعود إلى عوالم بعيدة ..او ربما جئت من حيث لا ادري
وانت تفتش عن رجل ...
يبحث في جغرافية النفس عن حجر كريم
أو قطعة آثرية من آزمنة المنطق ..
نعم اعرف ذلك...
فدعك من فلسفة عقيمة بين العقل والحكمة دون أن تجملها بفضيلة المبتغى ..
دعني أشفق على جرحك الانوي ما بين هيمنة الأنا و تضخم السلطوية ...
( قالها بصوت منخفض ...لا تمت ياولدي وانت لم تكمل مشوارك )
اي مشوار هذا وانا الواهن في علوم الحكمة
والتفكر ....
دعك من حيث بدأت .. وارم تلك القوانين المشرعنة لمصالح ذاتية،
نشعر بنفس الطريقة التي رسمها لنا أفلاطون وتلميذه الذي سبقه
في كتب حرقها الأضداد... شعرت وكانه سقراط الحكيم ...

القصيدة التي تناول الاديب رجب الشيخ فيها محورين للتذوق هما التحرر بشكل محاكاة يلامس الافق البعيد ، واستنطاق جوهر الحلم خارج منظومة الصحو ،، ارتسمت كلماته ملامح اخرى حملت قلق عبر تسلسل الاحداث والايام في مشوار جعل لكلماته قضية نبيلة وهنا تجعلنا الكلمات في تأمل وتفكير ماذا يحدث بعد كل هذه المجارات اللفظية لم نغادرها حتى انتهاء اخر شعور في كتب احرقها الاضداد .. بشعوره كانه ارسطو الحكيم ،، لذا ترى المكنون الصوري والشعري لدى الشاعر يبني بناء توظيفي جميل للرمزية التي انبثقت من جمل تحاكي الاب والابن ولربما المعلم الحكيم والطالب في ابعد تعددية للدلالات والانزياحيات لاسلوب محاكاة خرجت عن طلاسم اللغة النمطية قال . (( تعرفني حين تلامس يدي الباردة ، في زمن ماتت فيها فضيلة الاشياء ..))
وبذلك حملت كلماته الحداثة والبساطة في ظاهرة غريبة الأطر تحاكي عالم ابداعي هائلا متجذرا في رهبة المناداة ( لا تمت ياولدي وانت لم تكمل مشوارك ) اي مشوار هذا يجعلك في ديمومة الحدس والعزلة الحقيقة بين هواجس الضياع ما وراء التساؤلات لم تنقطع حتى نهاية المشوار وهي تساؤلات قد تجد جوابها في خضم الطرق المرسومة في خرائط الكتب والقوانين المشرعنة لمصالح ذاتية عميقة الفلسفة في مبتغاة الجروح الانوية ( مابين هيمنة الانا وتضخم السلطوية ) في مجمل الصدى وادراك الحقائق في مواقف كلها فلسفة عقيمة لذا اراد الشاعر لذاته ان تتشظى ليجمع ويلم شتات شظايا الامكنة والازمنة في اعظم رؤى صادقة في نزعة شعرية نحو مشوار طويل ومعطيات فكرية عزلة محاكاة تكسر الاتصال المباشر في كينونة الذات ليمنح عطاء آخر لازمنة تشكل رمزا للديمومة الابدية في سمة جغرافية واصفا ( وانت تفتش عن رجل يبحث في جعرافية النفس عن حجر كريم او قطعة أثرية من ازمنة المنطق ) وبذلك هنا نلتمس مظاهر اجوبة منطقية مقنعة ليتمكن الشاعر من حكم معرفته حقيقة اسباغ مظهر واقعي ، على مايبدو يتحدث بخطاب فكري فلسفي ناضج أسس ( مدرسة في هيكلة نظم البشرية ) وهو يغور في اعماق الوعي في صعوبة كشف الهواجس عندما يقول لك ( دعك من حيث بدأت ) من الملاحظ ان الشاعر اطلق صوت الحكمة مدويا في ضربات جعلت المتلقي يعي المجد لمخيلة الشاعر وهذا عنصر حركي جميل ، يندد بفلسفة توغلت في دهاليز الحكمة التي اعتمد عليها تجارب حسية اداراكية تلاحق ذلك الجدل العقلي الذي سبق واقع الفكرة باتجاه طبيعي وجودي مركب تاريخي ( ارسطو ، افلاطون ) ومركب حداثوي واهن في علوم الحكمة والتفكير ممتد على طول المسافة الزمنية ، لذلك مكنه ان يتخلص من هذا الترنح الزمني ليعرض لنا دلالات جديدة رشيقة بلورت الهاجس الخطابي لولده وهو ينادي عبارة ( ياولدي ) ليحرر طاقته في ايحاءات الوعي المشحونة بالمعاني السامية والنبيلة جاعلا محاكاته في رحلة ذهاب لروحه وجوهر الشاعرية عله يوقظ تلك الارهاصات والارتعاشات معبراً عن رحلة مشوار طويلة ضمن قوانين الفكر والحكمة عن يقين كامن يتجه اتجاه توحد الافكار في حلم خارج منظومة الصحو بعنوان ومدخل لغوي تموجي في التأويل والمعاني ، تبقى القصيدة تحت صيرورة الاحتفاظ لتكشف (ان الزمن مات فيه فضيلة الاشياء) جعلنا نتقبل حكمته افلاطونية في نقل الاحداث الواقعية مسترشدا بتلميذه ارسطو كانما يتخذ طريقا ليرمم قوانين العبث تحت معطيات فلسفة اخرى ( سقراطية ) لتلوح عمق تاريخي يصل حد الهيام في سفر ورحلة ومشوار يتناغم بين شكلانية اللغة والمعاني لترحل الى حلم نقي في مواسم التجليات ليتحرر من القيود المفروضة علينا امام فضاء فسيح من الحلم خارج منظومة الصحو ، تعامل مع حلمه بشكل ايقاعي روحي لينقلنا معه الى عالم افتراضي اكثر تأويل وقوانين تحرك جوهر منهجية الحياة عبر لوحة من التساؤلات الحوارية .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من المبدعين العراقيين ال ٥٠ حسين جبار الشيخ محمد

من المبدعين العراقيين ال ٥٠ عامر الساعدي

من المبدعين العراقيين ال ٥٠/ الشاعر مازن جميل المناف