استهلال / بقلم الكاتب مازن جميل المناف
بناءاَ لما تقتضيه المصلحة الادبية والثقافية تم تكليفي من قبل المركز العراقي للثقافة والاداب المتمثل بالاستاذ الاديب رجب الشيخ ومن دواعي سروري ان احظى بشرف كتابة الاستهلال للمنتج الكبير انطولوجيا المبدعون العراقيون الخمسون اتمنى ان اكون قد وفقت بطرح فكرة محتوى المنتج بشكل وافي في استدراج البحث الاستهلالي .
《《《 استهلال》》》
بقلم / الكاتب مازن جميل المناف
![]() |
| إضافة شرح |
يسمو👇👇
هذا الكتاب بإضاءات تاريخية وفلسفية وفكرية وادبية واجتماعية في قضايا موضوعية مرتبطة بالشعر الحداثوي على مدى تطوراته لفترة من ( 2010 لغاية 2020 ) اختير خمسون مبدع عراقي نثروا حروفهم ضمن انطولوجيا الشعر المحمول على سلالات بعيدة من البنية التركيزية والتركيبية المنعشة في طريقة تناثر كل مفردة في نصوص متنوعة تناولت جملة من الاختلاجات والارهاصات التي تنازع الغربة والالم والوجدان والذات والحب والغزل والحلم والخيال والحكمة ضمن أيديولوجيا عبرت عن محاكاة بشكل اكثر التماساً في جدلية البحث عن هويتنا واحاسيسنا المفقودة الضائعة في عتبات القصائد المعروضة ولربما يحكمها الوعي الشعوري والاحساس المنجرف المتناغم الذي ينطلق من رؤيا تشع بانتصار الحرف على الزمن المتصدع بدلالة رؤية افقية وعمودية منتظمة تموجية نحو جادة العقل وسريرة الاخرين في ادراك حسي جمالي كبير
لقد اختير (50) مبدعا عراقيا في هذا المجلد لخلق فكرة مستحضرة شمولية في تجربة فريدة من نوعها استخدمت في محاولة لجمع المبدعين في فضاء اسطوري واسع قائم على الجمال الصوري والخيال المكتنز الخصب في بوح ناجح ومشهد متكامل بشكل سيناريوهات ودراما , عندما تجمع انطولوجيا الشعر في صناعة الحرف واستنهاض الهمم بكل ارادة وعنفوان .
فلابد لي ان اتحدث عن هذه المجموعة واوضح المشهد الشعري العام ليتلاحم في مفترق الطرق تحت انسجام رؤية افق القصيدة غير المشوشة , أثر هذا التطور أنثروبولوجيا في مرتكز نضالي متسابق يطرح الاشياء بقيمة روحية انسانية ورؤى مملؤة بقضايا اجتماعية شاملة واخلاقية بحس جمالي ابداعي متواصل بغية رفد الحراك الثقافي واثراء المشهد الازلي الأدبي في نصوص شعرية شهدت مرحلة الحداثوية والتطور في بناء المفردة وتشكيل نمط جديد في مدلولات بيانية وضحت قيمة الحس الحداثي الشمولي والتزمت بالفكرة واستجابت لبث روح التمرد على المفردة واعطت جمالا مكثفاَ معبر اخر في مساحة اكثر تحرراً واتساعا ذات طبيعة مختلفة لاستبيان الفرق على مغتربات مستحدثة للنصوص الشعرية والاطلاع عليها عن كثب .
ان المقصد من جمع ( 50 ) مبدع هو ترابط بياني وفكري في مبحث جمالي متتالي تحت هاجس الرؤية الحقيقية للعتبات في ممرات ضيقة في ايضاح منفصل ليتمكن المتلقي من نظرة شمولية راسخة مرتبطة بالهاجس الانساني يسرح فيها عن الافكار المترابطة بعد انتشار حيثيات ومعطيات الشعر الحديث المطروح في هذا الكتاب بغض النظرعن الفرق بين اسلوب شاعر وآخر .
لقد اختير الشعراء الخمسين في عناية فائقة تحت اشراف لجنة مختصة باختيار النصوص المنتقاة بناءَ على مغتربات تطبيق رسم بياني لجوانب عريضة شملت تلك القصائد في تضاريس واضحة بالرغم من صعوبة التميز الابداعي في الجودة الفنية واللغوية بين القصائد حيث ازدادت هذه المهمة صعوبة بسبب الاختلاف التجريدي والانطباعي والاختلاقي لمعظم من هذه القصائد في تأصيل تحليلي معقد .
لم يأتي هذا المنجز اعتباطاَ ليرى النور لولا الاصرار والتحدي والسعي الى تحقيق اهداف جمالية المفردة بشكلها التطوري, هذا الامر خلق لنا فكرة جمع (50) مبدع رغم مواجه صعوبات كثيرة ومحيطة في كيفية جمع الشعراء ونتاجاتهم الفكرية ان تزرع بستانا من الشعر دون ان تصادفك اشواك وعوائق وصعوبات وعثرات خصوصا في تبويب وجمع السيرة الذاتية والمنجزات الشعرية لكل هؤلاء المبدعين بالاضافة الى طرح اضاءات شبه نقدية لجميع الشعراء وحسب الرؤى الفلسفية بجهود استثنائية كبيرة .
ومن خلال العرض تبدو القراءات متقاربة في طرحها ومتنوعة في الفكر ووحدة موضوعها على درجة من الحماس بطابع مفهوم من اجل الخوض في تنافس ميداني مشروع بأقلام ابداعية حرة تدخل ضمن انطولوجيا بأرواح لا تتجرد من قيمها في العراء ولا تتأثر بالأصوات والاجراس الصخب وضجيج الابواق ضمن خطوة ايجابية قيمة وجادة متطورة بعيدة عن الخمول والكسل والتقاعس والركود الذي خلفته ضغوطات الحياة والاهمال المتعمد لربما الممنهج برفع الايادي عن المساندة والدعم الحقيقي للمشهد والحراك الثقافي برمته مع كل اشكالياتها التي ترتبت وجثمت على كثير من معطيات مداولة الحديث ان كان رواية او شعرا او مقالة ... الخ , سرعان ما اتجهت اتجاها آخر وابتعدت عن منظومات الجمال والتشكيل الجمالي الحقيقي في مرحلة راهنة متأزمة .
ان الدافع الحقيقي لتأليف هذا الكتاب لربما هو افتقار مكتباتنا لهذه الفكرة سابقا ضمن مجلد يتعلق بالشعر الحديث لشعراء من كافة الاطياف والمحافظات وكيفية جمع نتاجاتهم تحت مطبوعات المركز العراقي للثقافة والآداب .
هنا توجبت واقتضت الاشارة ان نصنع مؤلفا آخر يختلف بالطرح والنظرية والفكرة ونكتنزه في رفوف مكتباتنا كي لا نفتقر هكذا منتج ابداعي والخروج من الأطر التقليدية النمطية التي اخذت حيزا محدودا في انتاج الاعمال الادبية والثقافية بصورة وشكل ثابت قد يفقد التكرار لربما لروحية التطور الابداعي نظرا للفكرة او الطرح المعتاد عليه في المؤلفات المتشابهة المتداولة .
ان اهمية هذا المؤلف قد تحظى بدرجة كبيرة من الاهتمام على ان تعتمد كدراسة نقدية سيمائية في اختلاف نمط واسلوب كل شاعر ويعتبر قفزة نوعية من البحث الابداعي والتشكيلي للصور الشعرية الحديثة
ويعتبر عتبة محطة استراحة تحريرية لكل متلقي لربما يجد ذاته الضائعة فيه فالأفكار الإيديولوجيا بكل بحث متداول في النص من حيث الفكرة والطرح عادة ما يكون متواترة بواسطة التفاعل الذاتي للمتلقي والذي يخلق نزاعا وصراعا ذاتي في قراءة لكل نص باختلاف المفردة والفكرة وهذه استجابة لردة فعل طبيعية وثيقة الصلة تحدث عند قراءة النصوص على الصعيد الموازي المتراكم في خزين المتلقي لتفسير وفك جفرة الكلمات حسب الامكانيات وثقافة المتلقي والشاعر في آن واحد حيث تتوالد التفاعلات بضرورة الانسجام والتناغم الحسي والادراكي بين مفردة واخرى والتي تبين حقيقية الوجود والواقع مع التحام خيالي تفاعلي وان لا يعيش في تناقض ابدي .
مبحث آخر لما يقدمه هذا المنتج في قراءات شبه نقدية مكثفة ومختلفة ومتنوعة وشمولية المراد منه تحقيق جملة من الاهداف .
اولاً: خوف الوقوع تحت تشابه ملامح وتعابير اوجه الشعر بعدما مر به من تطور بكل اشكاله الفكرية والقيمية والانسانية البحتة .
ثانياً : كيفيه تكوين بستان من الشعر يجمع كل الازهار بألوانها وعبقها المختلف الواحدة عن الاخرى كمسألة تلذذ وتنقل في ربوع ثمر هذا البستان الزاهر .
ثالثاً: هو تجنب التشتت الذهني لدى بعض من الشعراء وعند قراءة هذا المنتج لابد الالتفات الى قضايا اجتماعية مطروحة اكثر دقة من القضايا الفرعية المتشعبة التي لا تغني ولا تسد رمق جوع .
رابعاَ : عند قرارة النصوص وتقييمها من قبل شعراء ونقاد اخرين لربما يكون استعراضا يوضح جوانب تبعية تمنح قوة في التحرر للرؤى ويترك اثر حقيقي في ماهية فلسفة انطولوجيا وأيديولوجيا الأدب الحديث والمعاصر لما لها اثر حاسم في الشعر .
سعى هذا الكتاب الى تلبية طموح ترابطي للمبدعين وتباين الفروق والاختلافات التي تمحورت نحو الفكرة التعددية في تداخل واختلاط المفاهيم بسبب الطرق او الاسناليب التي يطرحها كل شاعر والتي تأتي ضمن سياقات لربما حديثة او تقليدية نمطية متبعة لربما يكون هذا الشي مغاير لثوابت وضوابط بناء الشعر وان لا يجري التركيز على نمط واحد في كتابة الشعر لان المنتج اختير خمسون مبدع كل مبدع قصديين وبذلك كانت نخبة منتقاة بشحة من فلسفة ابداعية المراد منها تطوير نقائض دون ان تنقلب او تنزوي على ذاتها .👇👇
ويلعب هذا المؤلف دورا بارزا مترابطا وثيق مقرر ان يرسم اتجاهات اخرى بكتابة القصيدة التي تمتلك الزمن في الحاضر والمستقبل في كل تجلياتها وجعلها قاعدة رصينة مفترضة من الرؤى الحقيقية التي تلامس الذهن والعقل والروح بشكل ادبي بحت ادراكي حسي للفصول الاربعة في مبدأ جمالي يتأخذ قاعدة ويكون مرتكز تلك القاعدة عندما تحتضن القصيدة الكائن الانساني في قيم واضحة المعاني دون ان تدمج الفكرة بذاتها لان الفكرة لا قوام لها بالذات الاخرى فهي كائنة في زمن يتجدد باستمرار وترتمي باللحظة الآنية الابتدائية التي تحافظ على ذاتها في مسار وديمومة المفردة اللحظية الزمنية , فهي تتعلق بأفق تملأ الحياة لان الشعر هو امتلأ ولجوء الى زمن التناقض في حضور مستمر مختلف ولأنه يخاطب ويحاكي الذات باختلافها وان مر عليها الزمن بكل نكباته .👇👇
وحسب رؤيتي المتواضعة لهذا المؤلف انه يرافق ولادة جديدة تقترن بالعدم كما يقترن النور بالظلام والشروق بالأفول والتكوين بالفناء والصيرورة بالتحلل واقتناص الزمن وكل احداثه من خلال المفردة , لذلك ارتأينا ان نقدم هذا المؤلف كنشاط ابداعي فكري بمثابة قوام وتصحيح الذات والكلمة لكل النقاد والمهتمين بشأن الثقافة والادب ليتخذ اتجاهات اخرى فنية حسب الحالة وطرح الفكرة التي يجسدها الشاعر كنشاط ذهني معطى في واقع ولربما من محض خيال لينسج اللحظات في احتضان ابدي يتحول الى لحظة ابداعية تترجم على الورق في احساس يصبو لتكوين اللذة الحسية والادراكية للمتلقي ذلك قمة الوجود الفكري والثقافي عندما يكون امتلاء يصل بالمشاعر والمدارك الى درجة الغليان كحمم بركانية تتضمن الشعور والوعي عند قراءة النصوص لدى المتلقي في كامل مميزات وخواص دغدغة واثارة المشاعر عندما يستجيب المتلقي وهو يهدم وثور ويبني في كل جملة وتعبير مما يسمى بالضربة او الدهشة في الحضور الكامل للفكرة . 👇👇
وهذا المؤلف لابد ان يحمل ظل فكرة انطولوجيا ترافق جذور حقائق مفترضة عن ماهية الشاعر عندما يعطي مكانة قيمة للفكرة لما يكتبه التحاما بالشيء لأنه يبقى في قلب الفكرة والصورة الوصفية لوجود المعاني وان يعظ نفسه ويدرك صدقه لما يطرح كي لا تتحول صبوته ضده في تباين اجتماعي يعلن عن ذاته وذات الاخرين في وجود ديناميكي درامي يتجاوز صالح الاستنشاق لدى كتاباته ليعطي الوجود دلالات رمزية وخصائص تركيبة تحدد معالم كتاباته في لحظات تدفع قيم ومفاهيم الوجود الى الامام لتكوين كينونة مختلفة تنبثق محضاَ في كل مفردة لأنها تحدد اواصر ورابط مبادى الفكرة .
بقلم / الكاتب مازن جميل المناف


تعليقات
إرسال تعليق